الرئيسية » الاخبار » مقالات:( تخبط خلية الأزمة والشبعان مايدري بالجوعان )

مقالات:( تخبط خلية الأزمة والشبعان مايدري بالجوعان )

بقلم : خالد عبد الكريم _العراق

لا ينكر الجميع بأن وضع العام على المحك جراء إنتشار فايروس كورونا السريع في دول العالم ولكن دوما العراق مختلف والشعب العراقي دائما ما يتميز بمواجهة الأخطار بشكل مغاير عن العالم فعندما فقدت الحكومة العراقية ووزرة الصحة تحديدا السيطرة على وباء كورونا فايروس في العراق فرضت الحضر الشامل للتجوال وأعطت قرارات صارمة بحق الشعب العراقي لأجل احتواء الكارثة الحقيقية مجدداً وهي بالأساس افلتت الوضع عندما تفشى المرض بالدول المجاورة لم تكن الحكومة جادة بغلق الحدود وحجر الوافدين في أماكن مخصصة لاحتواء المرض وعدم السماح له بالانتشار في مختلف شرائح الشعب . لكنها شكلت خلية أزمة متأخرة وجاءت بقرارات غير مدروسةٌ بالشكل الصحيح والعادل فليس من المعقول ان تحجر الشعب العراقي بأكمله وانت لا تبالي لطبقة الفقراء وأصحاب الدخل اليومي المحدود فمن أين سيأكل هولاء؟ وكيف يمكن ان يقاوموا الوباء من باب والمجاعة من باب أوسع؟ ! لماذا لم تحسبوا هذه الحسابات البسيطة أليس من الأجدر حجر الوافدين وغلق الحدود بشكل تام قبل حدوث الكارثة أليس من الواجب اليوم تخصيص مبلغ مالي لكل أسرة فقيرة ولا تمتلك راتب جاري لكي تسد حاجتها من الطعام خلال فترة الحضر الصحي ؟! أليس كذلك يا أصحاب القرار؛؛ أم أننا لازلنا نطبق ذات القرار في الدول العظمى وننسى مستوانا الصحي المتهالك في تصنيفنا العالمي 128 ويعني أننا أعلى من الصومال بدرجة واحدة لجودة القطاع الصحي الحكومي المشلول تماماً .. وأين نحن اليوم من جودة إدارة التخطيط في الأزمات والكوارث؟! وما هي المبالغ المرصدة لهذا الباب المهم الذي لم نجد منه أي صرف يذكر على تعفير المدن والمحافظات أو حتى بناء مراكز مخصصة للحجر الصحي خارج المدن؟! ولو قدمت هذه المبالغ فعليا لإطعام الفقراء أولى من هذه التخبطات في القرارات فاليوم نحن نحكم على الفقير بالموت في منزله دون أن نمد له يد العون وندعمه بالحصة التموينية المعدومة أو مبلغ مالي يسد جوعه القاتل .. وصدق من قال أبو المثل الشبعان مايدري بالجوعان .
ختاماً نسأل الله تعالى ان يكشف عنا الوباء ويزيح عنا هم أصحاب القرار ويمنحنا الصبر على البلاء.

عن realnews lebnon