الرئيسية » الاخبار » السياسة اللبنانية: الانهيار ما زال في بدايته وتجربة العراق قد تساعد لبنان…

السياسة اللبنانية: الانهيار ما زال في بدايته وتجربة العراق قد تساعد لبنان…

كتبت نورا الحمصي في “السياسة”: 

واقع مرير يحاول الشعب اللّبناني  التعايش معه، بعد ارتفاع  سعر صرف الدولار في السوق السوداء بشكل جنوني. بالإضافة إلى رفع الدعم بشكل كامل في وقت تغرق فيه القوى الحاكمة بالتجاذبات السياسية ومحاولة جرّ الشارع نحو العنف الذي سيوصل لبنان سريعًا إلى الفشل الكامل.

هذا الواقع يشبه الوضع الاقتصادي في العراق، حين فُرض عليه الحصار في فترة التسعينات. حيث كان بإمكان الـ 100 دولار فقط شراء منزل.

وعن التشابه بين وضع العراق ولبنان، يقول الخبير الاقتصادي العراقي صالح الهماشي: “تُظهر النتيجة النهائية أنّ الوضع في لبنان يشبه نتيجة محاصرة العراق ولكن في الواقع لا علاقة لذلك بالحصار. على اعتبار أنّ الفرق يكمن في أنّ العراق عانى من المقاطعة، أمّا في لبنان فلا مقاطعة بل سوء التخطيط  وضعف الإدارة للاقتصاد يشكلّان سبب الأزمة”.

لافتًا إلى أنّ النفط العراقي ساهم في مساعدة البلد وإخراجه من أزمته والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، في حين لا يمتلك لبنان النفط بعد”.

وتابع: “الوضع في لبنان سيزداد حدّة في حال لم تُشكّل حكومة اقتصادية مُصغرة مكونة من خبراء اقتصاديين”.

الهماشي وفي حديثه لـ “السياسة”، تحدث عن أهمية الموارد البشرية التي يمتلكها لبنان بالإضافة إلى موقعه الاستراتيجي القادر على جذب السيّاح، معتبرًا أنّ بإمكان ذلك تنشيط التبادل التجاري خاصة مع بعض الصناعات التقليدية التي يتميّز بها بلد الأرز.

وقال: “إذا  تمكنت الحكومة الاقتصادية من استغلال القطاعات التي تتفاعل مع الدول الإقليمية، فيمكن عندها أن يتوقف التدهور الحاصل إلى حدّ معيّن وأن تبدأ عملية المعالجة والنمو”.

وشدد على أنّ: “بقاء الوضع على ما هو عليه مع تجاذبات سياسية وحكومة سياسية بمعزل عن المساعدة الدولية لن يسمح بوقف الانهيار الذي ما زال في بدايته”.

وفي الختام شدد الهماشي على أنّ: “لبنان بحاجة إلى مساعدة دولية وتصفير الأزمات الداخلية حتى تبدأ عملية التغيير في الاقتصاد اللّبناني”.

وأكد اقتصاديون عراقيون، أنه “يمكن معالجة الوضع الاقتصادي الصعب في لبنان، من خلال الاستفادة من التجربة العراقية.  فالحكومات العراقية بعد العام 2003 حددت سعر الدولار ورفعت مستوى الأجور فتكيّف الوضع الاقتصادي مع الأجور الجديدة”.

ورأى هؤلاء أنّ على الحكومة اللّبنانية، أولّا تحديد سعر صرف الدولار ورفع الحد الأدنى للأجور بما يلائم الأسعار في السوق حتى تكون الأسعار متناسبة مع الأجور”.

 

شارك هذا الخبر

عن realnews lebnon