الرئيسية » الاخبار » مقالات _سهى كامل : هل نحن في الثمانينات من القرن الماضي؟

مقالات _سهى كامل : هل نحن في الثمانينات من القرن الماضي؟

هل نحن في الثمانينات من القرن الماضي؟
سهى كامل

يبدو أن صانعي السياسات الدولية في القرن الحادي والعشرين لا يُتعبون أنفسهم باختراع خطط جديدة بل يعيدون الخطط الناجحة في التاريخ.
سنة ٢٠٢٠، شهدنا في لبنان زيارة الرئيس الفرنسي إلى بركي في موقف داعم يشابه موقف فرنسا لدى تأسيس لبنان الكبير.
في أوروبا تحلم تركيا باستعادة امبراطوريتها بشتى الطرق وتتدخّل سرّيًّا في لبنان على أمل سناح الفرصة.
والآن تفاجأ العالم بانسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان وسقوطها كالورقة في أيدي طالبان حيث إننا نعود ونشهد الانتهاكات المروّعة ضد الانسان والمرأة والحريّة والعالم يتفرّج بدم بارد.
من الواضح أنّ الهدف نقل محور نزاعات التطرّف الاسلامي من سوريا والعراق إلى شرق إيران وغرب الصين. ورغم العداوة بين طالبان وداعش يمكن التساؤل الآن هل سيتحول المجاهدون غير السوريين من ريف حلب إلى الدولة الاسلامية الجديدة بحثا عن مغامرة جديدة؟
إنها لعبة استراتيجية موفقة تخلق كابوسا يهدد الباكستان ويلهي إيران فيما كانت تستعدّ لتمكين محور الممانعة في الشرق الاوسط وأفريقيا. ومن المعروف أن بشتون طالبان يمتد انتماؤهم إلى باكستان وحتى إيران.
ولكن لماذا يتزامن اختلاق مشكلة السني المتطرف في أفغانستان مع تسلّم الشيعي المتطرّف في إيران؟
هل تركتهم أميركا يلعبون معا لعبة الحرب كعادتها ليتسنى لها معالجة مشاكلها الخاصة؟
وإذا افترضنا أن محاور النزاعات التي تختلقها الدولة العميقة في العالم يتغير كل عشر سنوات، نرى أنه يعود إلى الشرق بعد أن كان يزحف في آسيا نحو الغرب في المنتصف الأخير من القرن العشرين وحتى اندلاع الحرب السورية.
لا بدّ من الملاحظة أنّ التغيير المفاجى للسياسة الأميركية الذي يقسم البلاد الآن ويهدّد شعبيّة بايدن قد يكون في الحقيقة من تخطيط أوباما لخدمة سياسات معيّنة. ولعلّها ملهاة يلهو بها العالم عن مخططات أخرى في الشرق الأوسط، كفرض حلّ عسكري للقضية الفلسطينية. وحده من يلعب المونوبولي في العالم يعرف ما تخفيه النوايا.
سيكشف الزمن تلك النوايا. ولكن يبقى السؤال : أين نحن من هذا في لبنان؟

عن realnews lebnon

Call Now Buttonاتصل بمدير الجريدة الان